وردة اتخضت وقالت: “هو انت مفكر اني ببصلك انت؟ انا ببص على الساعة اللي وراك على فكرة! وبفكر ياترى مرات عمي حبيبتي طبخت لنا ايه على الغدا؟ “
أدهم بص وراه، مفيش ساعة. الحيطه فاضية.. كتم ضحكته على جنانها.
رجع بصلها وقال: ” أكيد طبخت كحك مدور زي الصفر اللي هتاخديه في المادة بتاعي؟”
اللجنة كلها كتمت الضحك، ووردة وشها احمر بس بتضحك غصب عنها، وهو لف بسرعة عشان ميبينش انه هو كمان كان هيضحك.
وده كان أول امتحان وردة تخرج منه وهي مش زعلانة انها محلتش، هي زعلانة ان اللجنة خلصت.
اللجنة خلصت والطلبة كلها طلعت من المدرج زحمة ودوشة وصريخ كأنهم كانوا محبوسين: “الامتحان كان زفت” “الدكتور ده مفتري” ..
ووردة واقفة في نص الشلة بتاعتها، شنطتها مفتوحة والقلم اللي سرقته من أدهم قصدي اللي لقيته معاه ماسكاه في ايدها وبتهوي بيه.
صاحبتها مريم بتندب: “انا هسقط يا وردة، سؤال بكائية الخنساء ده عرفتي تحليه منين؟”
وردة وهي مش مركزة معاها وعنيها بتدور في الطرقة: “من المنهج يا مريم.. من المنهج اللي الدكتور شرحه 4 مرات”
مريم بصتلها بصدمة: “انتي بتتكلمي زيه ليه كده؟”
وردة اتعدلت بسرعة: “لا يا شيخة.. هو انا هتكلم زيه ليه؟ ده انا حتى مش طايقاه”
لسه هتكمل كلام لقت عينيها لقطته من بعيد، أدهم خارج من المدرج وماسك ورق اللجنة في ايده، القميص الاسود لسه متشمر وملامحه راجعة لوضع الطوارئ بتاعه، ماشي بخطوات سريعة ناحية مكتبه.
وردة قلبها كان بيدق وفجأة وشها نور من غير ما تحس وقالت لا اراديا: “اهو.. اهو ماشي هناك اهو”
مريم بصت: “هو مين؟”
وردة شاورت بسرعة: “الدكتور.. الدكتور اللي ادانا الامتحان الزفت.. قصدي..”
وفجأة وقفت الكلمة في زورها.
من آخر الطرقة ظهرت واحدة ستايل اوي، لابسة بلوزة بيضا وجاكيت قصير وجيبة وكعب عالي بيطق طق في الأرض، شعرها معمول ليس وريحتها واصلة لآخر الجامعة.
الدكتورة نسرين، بنت عميد الكلية، ودكتورة في نفس القسم.
نسرين شافت أدهم وابتسمت ابتسامة كلها سعادة وقربت منه بخطوات فيها دلع وقالت بصوت مايع: “دكتور أدهم.. يااه اخيرا لقيتك”نسرين قربت خطوة كمان ولزقت تقريبا فيه وهي بتعدل طرف جاكيتها وقالت بدلع: “كنت بدور عليك من بدري.. بابا كان عايزك في مكتبه.. بس انا قولتله لا انا اللي هروح اقول لدكتور أدهم بنفسي”
وردة اللي واقفة بعيد عينيها برقت وبوقها اتفتح نص فتحة، مسكت دراع مريم فجأة.
وردة من بين سنانها: “شايفة اللي انا شايفاه؟”
مريم: “ايه ده.. دي الدكتورة نسرين! دي بتحوم حواليه من اول الترم”
نسرين لسه واقفة قدام أدهم وبتلعب في شعرها: “وبعدين بقى يا دكتور.. انت على طول مشغول كده؟ ولا مشغول عني انا بس؟”
أدهم رجع خطوة لورا تلقائيا وحط ايده في جيبه بتوتر: “لا خالص.. بس كنت في لجنة.. امتحان سنة اولى”
نسرين ضحكت ضحكة مايصة وقالت: “سنة اولى دول صعبين اوي.. ربنا يكون في عونك.. انت محتاج حد يروق عليك بعد تعب اللجان ده.. ايه رأيك اعزمك على قهوة في الكافيه اللي تحت؟”
وردة من بعيد الدم غلي في وشها، حست ان حد دلق عليها جردل نــ,,ـــــار، قبــ,,ـــــضت ايدها على القلم جامد لحد ما عقلها هتتكسر.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.