بعد أسبوع كامل من حكة عين ابنتي المتواصلة، كنت أظن أنها مجرد حساسية عا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بعد أسبوع كامل من حكة عين ابنتي المتواصلة، كنت أظن أنها مجرد حساسية عابرة أو التهاب بسيط سيختفي بقطرة عين ومضاد حيوي، لكن في صباح اليوم السابع، وبينما كنت أحاول تنظيف رموشها الملتصقة، لمحت شيئًا غريبًا متشبثًا بحافة جفنها جعل الډم يتجمد في عروقي، وأدركت أن ما تعانيه ابنتي ليس بالأمر البسيط الذي تخيلناه جميعًا.

وصلت إلى العيادة وأنا أحمل ليان بين ذراعي كأنني أخشى أن تضيع مني في أي لحظة، كانت الصغيرة مرهقة من كثرة البكاء والحكة وقلة النوم، وعيناها متورمتين بصورة واضحة، بينما التصقت بعض الإفرازات الصفراء بين رموشها حتى بدت وكأنها لم تنم منذ أيام.مقالات ذات صلة


هل يمكن أن يكون أحد قد وضع لها شيئًا؟
ساد الصمت للحظات.
نظر إلي الطبيب طويلًا قبل أن يقول
أنا لا أستطيع اتىهام
أحد أو استبعاد أحد قبل ظهور النتائج.
كانت جملة بسيطة.
لكنها كانت كافية لتشعل نارًا كاملة داخل رأسي.
خرجت من العيادة وأنا أردد كلماته في ذهني مرارًا.
لا أستطيع اتهام أحد.
ولا أستطيع استبعاد أحد.

لا أستطيع اتهام أحد.ولا أستطيع استبعاد أحد.وفجأة بدأت صور كثيرة تعود إلى ذاكرتي.صور كنت قد تجاهلتها سابقًا.لكنها الآن بدت مختلفة تمامًا.عدت بذاكرتي إلى حفل عيد الميلاد.إلى تلك اللحظة التي كانت فيها ليان تجري بين الأطفال وتضحك.وإلى زوجة شقيق زوجي وهي تحدق فيها بصورة لفتت انتباهي وقتها.

أتذكر جيدًا كيف أمسكت بوجه ليان بين يديها ونظرت إلى عينيها ورموشها طويلًا.ثم قالت أمام الجميع
الرموش دي جايباها من مين؟ضحك الموجودون.لكنني لم أحب نبرة السؤال.ثم إنها أعادت النظر إلى ابنتها هي.وبقي ذلك المشهد عالقًا في ذهني دون سبب واضح.طردت الفكرة وقتها.لكنني
الآن لم أعد قادرة على طردها.بل على العكس.بدأت تكبر داخلي

ثم أشار إلى صورة أخرى.وهناك أيضًا التهاب واضح في بصيلات الرموش.ازدادت حيرتي.لكن الطبيب لم يتوقف.بل أخرج تقريرًا آخر وقال
كما أظهر الفحص المجهري وجود زيادة كبيرة في عثّ الرموش.نظرت إليه بعدم فهم.فقال
عثّ الرموش كائن مجهري صغير جدًا يعيش بصورة طبيعية على جلد معظم البشر.

لكن في بعض الحالات، ومع وجود التهابات أو تلوث شديد، تتضاعف أعداده بصورة غير طبيعية وتسبب حكة شديدة وتهيجًا مستمرًا للجفن.ثم سحب ورقة أخيرة من الملف.

وقال
أما المزرعة البكتيرية فقد أظهرت نموًا كثيفًا لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية.
ساد الصمت.
كنت أحاول
استيعاب كل ما أسمعه.
لكن السؤال الحقيقي ظل عالقًا في رأسي.
من أين جاءت كل تلك البكتيريا؟
كيف

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
211مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان