كل مرة...بعد يومين أو تلاتة بالظبط من زيارة المستشفى.وبعد ما الدكتور يقول إن حالتي ساءت.زمان كنت فاكرة إنها واحدة ذكية وبتستغل ضعفي.عارفة إني محتاجاها.لكن دلوقتي...بدأ سؤال يخبط في دماغي.ست بتاخد أكتر من اتناشر ألف يوان كل شهر...ليه فضلت لابسة نفس الهدوم القديمة؟
ليه عمرها ما اشترت هدوم جديدة؟ولا مستحضرات تجميل.ولا حتى كانت بترمي أكياس السوق.كانت بتغسلها وترجع تستخدمها تاني.طيب...كل الفلوس اللي خدتها مني على مدار السنين...راحت فين؟يتبع...الجزء الثالثالساعة كانت عشرة بالليل.زي كل يوم...دخل كريم الأوضة وهو شايل كباية مية دافية، ومعاها علبة الدوا.
ابتسم وقال بهدوءيلا يا حبيبتي... معاد الدوا.جوا العلبة كان فيه كام قرص أبيض.وده كان العلاج المستورد اللي دكتور الأمراض النفسية كاتبهولي مخصوص للاكتئاب والانهيار العصبي.وكان عند كريم عادة عمرها ما اتغيرت.كل ليلة لازم يقعد جنبي على السرير.ويفضل باصصلي لحد ما يتأكد إني بلعت كل الأقراص واحدة واحدة.ولازم يشوفني بشرب المية للآخر.وساعتها بس يقوم وهو مطمن.
وأنا بشرب الدوا، قال وهو بيتكلم بشكل عاديدلوقتي الحاجة أمينة مشيت... أكيد محدش هيبوظ حاجة تاني.وسماعة البيت الذكية اللي في أوضة النوم مش هتفضل تفصل نص الليل زي كل مرة.بلعت الحباية بطعمها المُر الخفيف.وفجأة...قلبي دق بقوة غريبة.معقول...دي كمان كانت حاجة مريبة.كل نظام البيت الذكي اللي في الشقة.
..كان كريم هو
اللي صممه وركبه بإيده.وكان دايمًا يقول بكل فخر إنه أقوى وأثبت نظام موجود.لكن الغريب...إن السماعة الذكية اللي جنب سريرنا، واللي كانت بتشغل أصوات هادية تساعد على النوم...هي الوحيدة اللي كانت بتتعطلراجعة البيت في التاكسي...وش الحاجة أمينة وهو مليان رعب مكنش بيفارق خيالي.هي كانت خايفة من إيه؟واحدة طول عمرها باين عليها الطمع...وسابت الشغل قبل حتى ما تستنى آخر مرتب.
..إيه اللي ممكن تكون مخبياه تحت أرضية بيتي؟أول ما فتحت باب الشقة...ريحة شوربة الضلوع كانت مالية المكان.سمعت صوت كريم من المطبخرجعتي يا حبيبتي؟طلعلي وهو لابس مريلة مطبخ نضيفة.ولابس نضارته الدهب المعتادة.وعلى وشه نفس الابتسامة الهادية.كريم كان من أشهر مهندسي أنظمة البيوت الذكية في البلد.وأي حد يعرفه كان بيقول إنه الزوج المثالي.لما كان عندي عشر سنين...بابا وماما ماتوا في حادثة عربية.
وسابولي مبلغ تعويض كبير، وكذا شقة وعقار.كبرت من غير حنان.ولما اتجوزت كريم...افتكرت إني أخيرًا لقيت الشخص اللي هيحميني.آخر تلات سنين...مرضي النفسي زاد جدًا.وشغلي تقريبًا وقف.وهو اللي كان شايل مصاريف البيت كلها.وبيسافر بيا لدكاترة ومستشفيات كتير.حتى الشقة الفخمة اللي اشتريتها بفلوسي قبل الجواز...هو اللي كان بيدير كل أمورها.قال بابتسامةيلا اغسلي إيدك.
أنا عملتلك شوربة أعشاب تهدي الأعصاب.امبارح بالليل قلتي إنك سمعتي صوت ست بتعيط تاني.وشك النهارده تعبان.وخد الشنطة من إيدي بشكل طبيعي جدًا.وأصابعه لمست ضهر إيدي بالصدفة.كانت إيده...ساقعة جدًا.برودة غريبة، زي برودة الناس اللي طول الوقت في أوض السيرفرات وأجهزة الكمبيوتر.من غير ما أحس.
..سحبت إيدي بسرعة.رفع عينه وبصلي.وقالمالك؟كان واخد باله من أقل حركة.قلت بسرعةولا حاجة... الجو بره كان برد.ودخلت الحمام.وأثناء الغدا...ماكنتش قادرة أبلع.الشوربة كانت سخنة جدًا.لكن جسمي كله كان تلج.
وفي دماغي كانت بتتكرر نفس كلمات الحاجة أمينةآخر أوضة تغيير الملابس...تالت بلاطة عند الحيطة...بصيت لكريم وهو قاعد قدامي بكل هدوء.بيرد على إيميلات الشغل.وساعتها...بدأت أربط حاجات عمري ما فكرت أربطها قبل كده.إزاي


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.