جالي ميراث فجأة بـ100 مليون جنيه...

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الميزة الوحيدة اللي كانت عندي… إني متعلمة، وشكلي مقبول. كريم كان أكبر مني بسنتين في الجامعة. لكن وقتها عمرنا حتى ما سلمنا على بعض. بعد التخرج بخمس سنين… اتقابلنا بالصدفة في لقاء خريجين.اتكلمنا تلات شهور… وفجأة طلب إيدي للجواز. أمي وقتها كانت ماسكة إيدي وبتقول: “يا ندى… فكري كويس… الناس دي مستوى تاني خالص.” لكن أنا ما سمعتش الكلام.

كنت مؤمنة إن المعاملة الكويسة تقدر تكسب أي حد. وإن مع الوقت… أي قلب ممكن يلين. عدى ست سنين. ولا قدرت أكسب حد… ولا حتى حافظت على نفسي. أنا اللي اتكسرت. العربية وقفت قدام النيل. فضلت قاعدة شوية… وبعدين نزلت. افتكرت عيد ميلاد حماتي الستين من تلات شهور.قعدت شهرين كاملين أدور على هدية تليق بيها.

ولفيت على معارض ومزادات كتير… لحد ما اشتريت بروش ألماس معمول يدويًا من مصمم عالمي. دفعت فيه ربع مليون جنيه. وده كان كل اللي أمي سابتهولي… غير تحويشة ست سنين شغل. قعدت أمسح علبة الهدية بإيدي أكتر من مرة. ويوم الحفلة… حماتي فتحتها قدام كل العيلة. بصت عليها ثانية واحدة… وزقتها على جنب.

وقالت: “الحاجات دي ماليه الدولاب عندي.” وبعدين بصت لبنت أختها دينا وقالت:
“خديه يا حبيبتي… انتي بتحبي الحاجات اللامعة.” وفي نفس اليوم… شفت دينا لابسة البروش. تحويشة عمري كلها… كانت معلقة على طرحتها. وراجعة تلمع قدام عيني. بالليل… سألت كريم لأول مرة: “هو والدتك عمرها ما حبتني؟” كان بيفك أزرار القميص… وقال من غير حتى ما يبصلي: “ما تكبريش المواضيع… هي بتتعامل كده مع الكل.

”قلت: “ده بروش بربع مليون جنيه.” رد بمنتهى البرود: “يعني إيه؟ إحنا مش فارق معانا المبلغ ده.”
وقالها… ودخل الحمام. وصوت الميه غطى على أي كلام تاني. وقفت مكاني. وبصيت لطيفه من ورا باب الحمام الزجاج. وحسيت البرد ماسك جسمي كله. آه… بالنسباله هو… ربع مليون جنيه ولا حاجة. لكن بالنسبالي… كانوا كل اللي أملكه في الدنيا.

فضلت قاعدة على الكرسي لحد ما صوابعي تلجت. وبعدين خرجت. سواء كانوا محضرينلي إيه النهارده في بيت العيلة… أنا لازم أروح. لأن في نظر كريم… أنا لسه مراته. وهو… لسه ميعرفش…
إني عرفت الحقيقة كلها. ركبت تاكسي… وقلت للسواق عنوان فيلا عيلة الشناوي. أول ما وصلت… لقيت البيت مليان ناس. حماتي سعاد الشناوي قاعدة في صدـ,,ـــر الصالون، لابسة فستان شيك، وضهرها مفرود.

كريم قاعد على شمالها، ماسك موبايله وبيرد على رسايل. ودينا قاعدة على الكنبة التانية، لازقة في خطيبها، وماسكة إيده قدام الكل. البروش اختفى… لكن مكانه كانت لابسة ساعة غالية جدًا. أول ما دخلت… حماتي بصتلي وقالت: “أخيرًا يا ندى… هو ده اللبس اللي قولنا عليه؟

”
كنت لابسة فستان صوف بيج، وعليه بليزر بسيط. لبس محترم جدًا لأي عزومة عائلية. قلت تلقائيًا: “حقك عليا يا طنط.” قالت: “خلاص… اقعدي.” قعدت جنب كريم. حتى ما رفعش عينه يبصلي. وفجأة… دينا ابتسمت وقالت: “بالمناسبة يا ندى… سمعت إنك بتخلصي إجراءات ميراث.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
211مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان