وفي حديث لعنب بلدي، اليوم الثلاثاء 11 من آب، رجّح الباحث الاقتصادي، أدهم قضيماتي، “استمرار سير أسعار الذهب نحو الاتجاه الصاعد، ولو تخلل ذلك انخفاض بسيط، يتعلق باقتناص الفرص من قبل المستثمرين للاستثمار في مجالات أخرى آمنة بحسب الوضع الاقتصادي والحركة التجارية العالمية التي تفرضها الأخبار المتعلقة بانتشار الفيروس والوصول إلى علاج له”.
واعتبر قضيماتي أن ارتفاع سعر أونصة الذهب “لم يكن مفاجئًا في ظل ما يشهده العالم من تخبط اقتصادي، فالمسبب الأول لذلك هو الإبطاء في القدرة الإنتاجية للذهب إلى المستوى الأدنى خلال الأشهر الثلاثة الأولى من بدء انتشار فيروس كورونا”.
بينما رافق ذلك الانخفاض زيادة الطلب على المعدن النفيس باعتباره “ملاذًا آمنًا” للحفاظ على قيمة ما يملكون وذلك منذ بداية الأزمة الاقتصادية.
ومع إطالة أمد الأزمة والتذبذب في البورصات العالمية ارتفع الطلب على المعدن النفيس إلى مستويات قياسية مما رفع قيمته السوقية وقيمة عقوده الآجلة، فلم يكن الذهب ملاذًا آمنًا للأفراد فحسب، وإنما للحكومات والبنوك والشركات الاستثمارية والخاصة، وفقًا لما قاله الباحث الاقتصادي.
وأضاف أن وصول أسعار “الذهب الأسود” (النفط) نحو مستويات متدنية، وصل فيه للسالب، كان له دور في تحويل المستثمرين أموالهم من الاستثمار في النفط إلى الذهب، وكان لا بد لذلك التحول أن تظهر نتائجه بعد فترة من ذلك بالتوازي مع حالة عدم اليقين للوصول إلى علاج أو لقاء لفيروس “كورونا” والخروج من حالة الغموض التي تحيط بالاقتصاد العالمي في ظل هذه الجائحة.
ويرى أن “المستثمرين لم يتخلوا عن الاستثمار بالذهب الأسود فحسب، وإنما عن الدولار الأمريكي، ما زاد الضغط على سعر أونصة الذهب عالميًا لتتجه مرتفعة نحو مستويات قياسية خلال فترة قصيرة”.
ولفت إلى أن “ارتفاع معدلات التضخم، يُعد من العوامل الرئيسية التي أثرت على ارتفاع أسعار الذهب، لا سيما إذا كان هذا الارتفاع على مستوى عالمي، حيث يرافق التضخم حالة انخفاض الثقة في العملات التقليدية بسبب انخفاض قيمتها، مما يؤدي إلى نمو في الطلب على المعادن الثمينة بشكل عام، وخاصة الذهب”.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.