كل يوم، كانت ست كبيرة بتدخل محل جزارة وتطلب 60 كيلو لحمة...

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أكياس لحمة ممزقة. وبقع غامقة منتشرة على الأسمنت. وفي آخر الممر، كان فيه باب حديد ضخم. الباب كان مقفول من الداخل. المقدم أحمد خبط بقوة. شرطة! افتحي الباب! مفيش رد. خبط تاني افتحي الباب فورًا! فجأة سمعوا صوت حاجة وقعت من جوه. كسروا الباب ودخلوا. كانت الحاجة ليلى واقفة في آخر المكان. وشها أبيض زي الشمع. إيديها مليانة دم. وعينيها مليانة رعب. بص لها المقدم أحمد وقال إيه اللي بيحصل هنا؟

لكنها قربت منه وهي بتترعش، وحطت إيدها على بقه وهمست أرجوك… ما تدخلش أكتر. المقدم أحمد بص للنقيب كريم. الكل سكت. لأن خوف الست كان حقيقي. ومش خوف واحدة خايفة تتقبض عليها… كان خوف واحدة شايفة حاجة مرعبة ومش قادرة تقولها. النقيب كريم رفع الكشاف وبدأ يبص جوه الغرفة المظلمة. خطوة… وبعدها خطوة تانية… وفجأة وقف مكانه. وشه اتغير. قال بصوت منخفض يا فندم… المقدم أحمد قرب منه في إيه؟

النقيب كريم ما ردش. بس رفع الكشاف ناحية آخر الغرفة. المقدم أحمد وجه الكشاف في نفس الاتجاه وفي اللحظة دي، كل اللي دخلوا المكان وقفوا مكانهم. محدش قدر يتكلم. لأن اللي شافوه جوه الغرفة… كان أسوأ بكتير من كل اللي كانوا متخيلينه. حكايات_شروق_خالد حصري شكرًا من قلبي لكل حد بيقرأ، ووجودكم هو أجمل دافع ليا.

ساد الصمت داخل الغرفة. المقدم أحمد فضل ثابت مكانه، والكشاف في إيده بيتحرك ببطء على الجدران. أما النقيب كريم، فكان واقف جنب الباب، وشه شاحب وعينيه مثبتة على شيء في آخر الغرفة. قال أحمد بصوت منخفض كريم… اتكلم. بلع كريم ريقه وقال يا فندم… إحنا لازم نخرج الحاجة ليلى من هنا الأول. الحاجة ليلى صرخت لا! الجميع بص لها.

قالت وهي بتبكي لو خرجتوني… هم هيعرفوا إنكم وصلتوا للمكان. المقدم أحمد قرب منها مين هم؟ لكنها سكتت. أحمد كرر السؤال مين اللي بتتكلمي عنهم يا حاجة ليلى؟ رفعت عينيها له، وقالت الناس اللي كانوا بييجوا هنا بالليل. النقيب كريم اتوتر مين الناس دي؟ الحاجة ليلى هزت رأسها وقالت أنا معرفش أسماءهم… بس ابني كان عارفهم. الجملة وقعت على الجميع كالصاعقة. أحمد قال ابنك محمود؟

هزت رأسها. أيوه. اقترب كريم من المكان اللي كان بيبص عليه، ورفع الكشاف مرة تانية. المقدم أحمد مشي وراه. وهناك اكتشفوا إن الغرفة لم تكن مخزنًا للحمة فقط. كان فيها سرير قديم، وبطانية، وكرسي، وبعض الأدوية، وأطباق طعام فارغة. والأغرب… إن كل شيء كان مرتبًا وكأن شخصًا ما يعيش في المكان منذ فترة.

أحمد التفت للحاجة ليلى مين عايش هنا؟ ليلى بدأت تبكي. أنا. كريم قال بدهشة إنتِ؟! أيوه… من سبع سنين. أحمد عقد حاجبيه يعني إيه من سبع سنين؟ نظرت ليلى إلى الأرض، وقالت من يوم ما مـ,ـات محمود. سكت الجميع. ثم أضافت بصوت مكسور أنا ماكنتش بشتري اللحمة علشان آكلها… كنت بجيبها علشان أطعم ناس. أحمد سأل بسرعة ناس مين؟ وقبل ما تجاوبه… جاء صوت من آخر الممر.

خطوة. ثم خطوة ثانية. الجميع التفت ناحية الباب. كريم رفع سـ,ـلاحه وقال مين هناك؟! لم يرد أحد. ثم سمعوا صوت مفتاح بيلف في قفل باب خارجي. أحمد صرخ اقفلوا كل المخارج! رجال الشرطة اندفعوا ناحية الممر. لكن قبل ما يوصلوا للباب… سمعوا صوت محرك سيارة بيشتغل خارج السفينة. ثم انطلقت السيارة بأقصى سرعة. كريم جرى ناحية النافذة المكسورة، لكنه لم يرَ سوى أضواء خلفية تختفي بين الأشجار. رجع وهو غاضب حد كان مستنينا!

المقدم أحمد بص للحاجة ليلى إنتِ اتصلتي بحد؟ صرخت والله ما كلمت حد! ثم فجأة… وقعت عينيها على الأرض. كان هناك شيء صغير بجوار الحائط. مفتاح. لكنها أول ما شافته، تغير لون وشها تمامًا. أحمد التقطه وقال المفتاح ده بتاع إيه؟ ليلى بدأت تهز رأسها بعنـ,ـف ما تفتحهش. إيه اللي وراه؟ أرجوك يا ابني… ما تفتحهش. لكن أحمد كان قد لاحظ شيئًا آخر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
211مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان