كل يوم، كانت ست كبيرة بتدخل محل جزارة وتطلب 60 كيلو لحمة...

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بدأ رجال الشرطة يفتشون المكان. وبعد دقائق… جاء أحدهم من آخر الممر وهو ينادي يا فندم! لقيته! اتجه الجميع نحوه. كان هناك باب صغير شبه مخفي خلف مجموعة من الصناديق القديمة. وفوقه… نفس الرقم. 17. الحاجة ليلى انهارت على الأرض. وقالت وهي تبكي محمود حذرني… وقال لي مهما حصل، ما أفتحش الباب ده. أحمد أمسك المفتاح. وقبل ما يدخله في القفل… رن هاتف الحاجة ليلى. نظرت إلى الشاشة.

ولأول مرة منذ وصول الشرطة، ظهر الرعب الحقيقي على وجهها. أحمد سألها مين بيتصل؟ لم تجب. رن الهاتف مرة ثانية. ثم مرة ثالثة. أحمد مد يده هاتيه. لكن ليلى شدته إلى صدرها وقالت لو رديت… كل اللي حصل من سبع سنين هيتكرر. وفي نفس اللحظة… جاء صوت طرق من خلف الباب رقم 17.

ثلاث طرقات بطيئة. ثم صوت رجل من الداخل يا حاجة ليلى… افتحي. تجمدت ليلى في مكانها. لأن الصوت… كان صوت ابنها محمود محدش اتحرك. حتى صوت أنفاسهم بقى واضح في الممر الضيق. المقدم أحمد بص للحاجة ليلى، ثم بص للباب. ده صوت مين؟ ليلى كانت بتبص للباب كأنها شايفة شبح قدامها.

قالت بصوت مبحوح محمود. النقيب كريم قرب منها إنتِ متأكدة إن ده صوت ابنك؟ هزت رأسها بسرعة. أنا أمه… مستحيل أغلط في صوته. من خلف الباب جاء الصوت مرة تانية يا أمي… افتحي. ليلى بدأت تبكي. محمود مـ,ـات من سبع سنين. أحمد أشار للرجال يثبتوا أماكنهم، ثم قال بصوت حازم محدش يفتح الباب. فجأة ساد الصمت. ثواني مرت… ثم سمعوا صوت جرّ شيء ثقيل على الأرض من الداخل. كريم همس في حد جوه.

أحمد حط إيده على المقبض. وقبل ما يفتحه، لاحظ ورقة صغيرة مدسوسة تحت الباب. سحبها ببطء. كانت الورقة قديمة، ومكتوبة بخط يد. فتحها. وفي أول سطر كان مكتوب لو الشرطة وصلت للمكان، يبقى أنا فشلت. أحمد رفع عينيه للحاجة ليلى. الورقة دي بخط محمود؟ ليلى أخذتها منه، وبمجرد ما قرأت السطر الأول، انهارت في البكاء. أيوه… ده خطه. كريم قال بس لو محمود هو اللي كتبها… مين اللي جوه؟ لم تجبه.

أحمد بدأ يقرأ باقي الورقة. كانت الكلمات قليلة، لكنها أخطر مما توقع يا أمي، متثقيش في أي حد يقولك إنه جاي ينقذنا. والستين كيلو مش أهم حاجة… أهم حاجة اللي بيحصل بعد ما اللحمة توصل. أحمد توقف. رفع رأسه ببطء. يعني إيه اللي بيحصل بعد ما اللحمة توصل؟

ليلى مسحت دموعها وقالت أنا معرفش. كريم قاطعها لا، إنتِ عارفة. سكتت. ثم قالت أنا كنت بوصل اللحمة للمكان ده… لكن محمود هو اللي كان بيستلمها. أحمد سأل وبعد كده؟ كان بيقفل على نفسه جوه. كل يوم؟ أيوه. وليه؟ ليلى بصت ناحية الباب. علشان كان بيحاول

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
211مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان