أدهم أول ما سمع الكلمة اتسمر مكانه وبص له بطريقة مرعبة، عينه وسعت وفكه بيترعش وهو بيحاول يمسك أعصابه ميق/تلوش في المكتب.
معتز شاف نظرة أدهم فاتوتر أكتر وكمل كلامه بسرعة عشان يلحق نفسه وقال: “انا اتكلمت مع بابا وماما وهما موافقين وفرحانين بوردة جدا.. وبابا قالي لما اتخرج السنة دي واشتغل معاه في شركته.. هنيجي نتقدم رسمي”
أدهم بص له بغضب وسأله بصوت عالي: “وردة عارفة انك عايز تخطبها؟”
معتز اتوتر وبص في الأرض وقال بكدب وهو بيحاول يبين واثق: “اه طبعا.. انا فتحت الموضوع معاها ولو مكنتش واثق من موافقتها وانها بتبادلني نفس المشاعر مكنتش كلمت حضرتك.. انا عرفت حضرتك اني ناوي خير وعايز اخطبها بجد عشان متزعقلهاش لما شوفتها قاعدة معايا”
أدهم قرب منه خطوة وعينه في عينه وقال بعصبية وصوته بيرج المكتب: “ولحد ما تتقدم لها رسمي وجدها يوافق او يرفض.. ممنوع تقرب منها او أشوفك قدامي في أي مكان فيه وردة.. مفهوم؟”
معتز استغرب ووشه احمر من الاحراج وقال: “انا ممكن اجيب بابا ونيجي نقرا فاتحة”
أدهم زعق بصوت عالي غاضب وقال: “لما تتخرج وتشتغل وتبقى راجل يعتمد عليه وتقدر تفتح بيت.. ابقى تعالى اتكلم.. انما طول ما انت عيل لسه بياخد مصروفه من ابوه.. تركز في دراستك أحسن”
معتز فتح بوقه عشان يحاول يتكلم ويدافع عن نفسه.
أدهم قطعه في نص الكلام وشاور له على الباب وقال بنبرة حاسمة: “الكلام انتهى.. اتفضل.. ومش عايز اشوفك قريب من وردة تاني”
معتز سكت ووشه كله احراج، خرج من مكتب أدهم وهو مضايق وحاسس ان أدهم حرجه وكسره قدامه.
لسه معتز طالع من المكتب، نسرين كانت جاية من آخر الطرقة وشافته وهو خارج وشه مقلوب، استغربت ودخلت هي بسرعة على مكتب أدهم.
أدهم كان واقف مدي ضهره للباب وبيخبط بايديه على مكتبه بكل عصبية، نفسه طالع نازل.
نسرين قربت منه بسرعة بلهفة وقالت: “أدهم.. في ايه؟ ايه اللي حصل؟”
أدهم لف لها وقال بصوت مخنوق وهو متعصب: “انا متعصب دلوقتي يا نسرين.. معلش سيبيني لوحدي”
بس نسرين رفضت تمشي وفضلت واقفة قدامه وتزن عليه باهتمام وقالت: “لا مش هسيبك كده.. تعالى نخرج لأي مكان نشرب حاجة برا يمكن تهدا شوية”
أدهم كان لسه متردد، بس وافق في الآخر لأنه كان مضايق فعلا ومخنوق.
فكرة واحدة مسيطرة على دماغه ومش قادر يبعدها، خايف يصدق حقيقة ان وردة بتبادل معتز مشاعر الحب بجد.
عند وردة.
وردة رجعت البيت وهي زعلانة وعينيها حمرا، ما سلمتش على حد وطلعت على أوضتها على طول ورزعت الباب وراها، رمت شنطتها على السر,,ـــــير وقعدت تعيط. تليفونها رن، كانت ولاء صاحبتها.
وردة ردت بصوت مخنوق: “الو”
ولاء قالت بقلق: “ايه يا وردة انتي كويسة؟ طمنيني عليكي.. دكتور أدهم قالك ايه؟”
وردة حكت لها كل اللي حصل في الجامعة وهي بتعيط وقالت: “زعقلي قدام اخوكي وخلاني ارجع مع السواق زي العيال الصغيرة.. بيتحكم فيا كأني عيلة”
ولاء سكتت ثانية وبعدين قالت بحماس عشان تغير الموضوع: “بقولك ايه.. انا شفت دكتور أدهم وهو خارج من الجامعة مع دكتورة نسرين.. وهما ماسكــ,,ـــــين ايد بعض ومبسوطين قوي.. شكله رايح يخرجها ويقضوا وقت حلو مع بعض”



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.