زيت الورد
حماتي كانت كل يوم تبصلي من فوق لتحت وتنتقد لبس نومي: — مش مكسوفة تنامي كل ليلة بحمالات رفيعة وشورت قصير؟ البيت فيه أبو جوزك وأخوه!
كنت هرد عليها بعصبية... لكن فجأة جسمي كله اتجمد. هي عرفت منين أنا بنام بإيه؟!
أنا عمري ما خرجت من أوضتي بلبس النوم، وباب أوضتنا بيتقفل علينا من جوه كل ليلة! سألتها، ارتبكت وقالت إنها خمنت.
افتكرت الموضوع مجرد تدخل سخيف من حماتي وعدّيته... لحد ما صحيت بعدها بيوم، ولقيت على دراعي كدمات زرقا على شكل صوابع حد كان ماسكني بعنف وأنا نايمة.
ساعتها بس فهمت إن الحكاية مش مجرد فضول ولا تدخل حموات.
.. وإن في سر جوه أوضة نومنا أنا الوحيدة اللي ما كنتش أعرفه. 😱
الجزء الاول........
الفترة الأخيرة، حماتي بقت كل ما تبصلي تبصلي بنظرة مش عاجبها حاجة. وفي يوم، بصتلي من فوق لتحت وقالت بضيق: يا بنتي، ما ينفعش تلبسي لبس نوم أطول شوية؟ كل يوم حمالات رفيعة وشورت قصير... إيه كمية الهدوم اللي بتكشف دي؟
شكلها مش حلو خالص!
كنت لسه هرد عليها، لكن فجأة سكت. لأ... في حاجة غلط! أنا أصلًا ما بلبسش البلوزة الحمالات دي غير بالليل، قبل ما أنام. وحماتي عمرها ما دخلت أوضتي. إزاي عرفت أنا بلبس إيه وأنا نايمة؟!
حماتي ماخدتش بالها من التناقض اللي في كلامها، وفضلت تكمل لومها: البيت مش فيه إنتِ وجوزك بس يا بنتي، ده فيه أبو جوزك وأخوه كمان.
لازم تراعي شوية لبسك وتصرفاتك.
بلعت كل الكلام اللي كان على طرف لساني، وابتسمت بهدوء: حاضر يا ماما، عندك حق.
لما لقتني هادية ومطيعة، ملامحها هديت شوية. وبعدين طلعتلي طقم لبس نوم من كيس، ومدتهولي: أنا خليت واحدة صاحبتي القديمة تعملهولك مخصوص. صحيح شكله قديم شوية، بس قطن مية في المية. من النهاردة بقى، بالليل البسي الطقم ده.
هيمتص العرق وهيبقى مريح على جسمك.
بصيت للطقم.
بلوزة كم طويل وبنطلون طويل، مقفول لحد الرقبة تقريبًا. قماشه تقيل وخشن، ومش مناسب نهائي لحر الصيف الخانق. وفوق كل ده... هو إيه اللي يخلي حماتي تتحكم حتى في لبس نومي؟! ده أنا مرات ابنها!
وبعدين، أوضتنا الرئيسية فيها حمام خاص، وبمجرد ما بنقفل باب الأوضة بالليل، بتبقى دنيتنا إحنا الاتنين. حتى لو نمنا من غير هدوم، مين له حق يتدخل؟
! طبعًا ما قلتش أي من الكلام ده.
أخدت الطقم منها بابتسامة وقلت: حاضر يا ماما، هلبسه بالليل.
لما جوزي، أحمد، رجع من الشغل، حكيتله اللي حصل واشتكتله من تحكم أمه الزايد.
أحمد تنهد بإحراج وقال: معلش يا حبيبتي، أمي كبرت في السن، وأفكارها بقت قديمة شوية. هي مش فاهمة عادات الشباب دلوقتي. بس والله أمي مش قصدها حاجة وحشة، هي بس بتحب تتدخل في كل حاجة. معلش استحمليها ومتزعليش منها.
فكرت في كلامه، ولقيت إن عنده حق فعلًا.
العيش مع الكبار ليه مميزات وعيوب. الميزة إن أنا تقريبًا مش بشيل هم الأكل ولا الطبخ ولا شغل البيت. والعيب إن اختلاف العادات وطريقة التفكير بيخلي الخلافات اليومية حاجة شبه مستحيلة نتجنبها. فقررت أكتم ضيقي وأعدّي الموضوع.
لكن قبل ما أنام، وأنا واقفة قدام الدولاب، بصيت لطقم الحمالات بتاعي، وبعدين بصيت لطقم حماتي.
وفي الآخر قررت ألبس بتاعي. الباب مقفول من جوه، يعني هي هتشوفني إزاي؟


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.