قربت منه وقلت:
— أحمد… إنت مخبي عني حاجة؟
اتنهد، وبص ناحية الباب.
— سارة، أوعديني إنك مش هتتعصبي قبل ما أخلص كلامي.
قلبي بدأ يدق أسرع.
— قول.
قال بصوت واطي:
— أنا كنت عارف إن أمي بتدخل الأوضة زمان… بس افتكرت إنها بطلت.
اتجمدت.
— زمان؟!
هز راسه.
— قبل ما نتجوز، كانت بتدخل أوضتي وأنا نايم. بتطمن عليا، وبتحطلي الدوا لو كنت تعبان… وبعد جوازنا، مرة أو اتنين لقيتها داخلة، وأنا طلبت منها متعملش كده تاني.
بصيتله بصدمة.
— وإنت ماقولتليش؟!
— عشان ماكبرش الموضوع.
صرخت:
— ما تكبرش الموضوع؟! دي أوضة نومنا يا أحمد!
سكت.
وفجأة، سمعنا صوت خفيف جدًا عند الباب.
دق…
دق…
بصينا لبعض.
وبعدين الصوت اتكرر.
دق… دق…
أحمد قام وراح ناحية الباب.
فتح الباب بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض قدام الباب، كان فيه شيء صغير.
ورقة مطوية.
أحمد انحنى وأخدها.
فتحها…
وأول ما قرأ اللي فيها، وشه اتغير.
مديت إيدي:
— هاتها.
ناولني الورقة.
وكان مكتوب فيها بخط مرتعش:
“لو عايزة تعرفي مين بيدخل أوضتك كل ليلة… متثقيش في أحمد.”
بصيت لجوزي.
— إيه ده؟
أحمد ما ردش.
قربت منه:
— إنت كنت عارف أكتر مما قلتلي؟
قال بسرعة:
— والله لأ.
وقبل ما أكمل، سمعنا صوت حماتي من آخر الطرقة:
— أحمد!
اتلفتنا.
كانت واقفة مكانها…
لكن المرة دي، ماكانش في إيدها زيت ولا دواء.
كان في إيدها مفتاح صغير.
وأول ما شافت الورقة في إيدي، وشها شحب.
قالت بصوت مبحوح:
— مين اداكي الورقة دي؟
سألتها:
— حضرتك عارفة مين كتبها؟
سكتت.
وبعدين بصت لأحمد وقالت:
— خلاص… هي عرفت.
أحمد قرب منها بسرعة:
— ماما، اسكتي!
لكن أنا وقفت بينهم.
— لا.
وبصيت لحماتي:
— المرة دي مش هسكت.
رفعت الورقة قدامها وقلت:
— مين بيدخل أوضتنا بالليل؟
حماتي دموعها نزلت فجأة.
وقالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:
— أنا ماكنتش بدخل عشان أشوف لبسك يا سارة…
سكتت لحظة، وبعدين كملت:
— أنا كنت بدخل عشان أتأكد إن الشخص اللي جنبك مش هيأذيكي.
بصيت لأحمد.
كان واقف ساكت.
وساعتها فهمت إن السر أكبر بكتير من مجرد حماتي متطفلة…
لكن قبل ما أسألها مين الشخص اللي قصدته، سمعنا صوت حركة من جوه أوضتنا.
إحنا التلاتة بصينا ناحية الباب.
الباب كان مقفول بالمفتاح من بره.
وأحمد قال بصوت مرتجف:
— مستحيل…
فتحت حماتي إيدها.
المفتاح الصغير اللي كانت ماسكاه…
وقع على الأرض.
وفي نفس اللحظة، الباب اتحرك من جوه.
كأن حد…
كان بيحاول


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.